الوان المقالات

بقلم | د.احمد الشريفالنجاح ..يساوي ..الأدوات وإدارتها ..

 

عندما تبحث عن مقومات النجاح في (الحياة ) لابد أن نؤسس جيدا لهذا النجاح ،فلن يأتي النجاح صدفة فهناك أسباب حقيقية للنجاح الحقيقي  ،والملفت للنظر في كلماتي السابقة هو تكرار كلمة النجاح أربع مرات خلال عشرين كلمة تحدثت بها، وهو إصرار مني  على إدراك المتلقي لمعنى النجاح .

ولذلك سأتحدث عن أسباب النجاح الحقيقية في كل مناحي الحياة وأعتقد أن هناك سببين  أساسين فقط للنجاح  ،الأول  امتلاك الأدوات والثاني كيفية إدارة هذه الأدوات بطريقة علمية مبتكرة ،فمثلا عندما يملك الكاتب  الموهبة والقدرة على التعبير ثم يملك القلم والمنبر فقد أمتلك أدوات النجاح بالقدرة  على إدارتها  .

وبعد تفكير عميق متعمق في كيفية النهوض بدولة كبيرة بحجم (مصر ) تملك الأدوات وتحتاج فقط إلى إدارتها بصورة جيدة،  فنحن نملك أفضل طبيعية مناخية وجغرافية على وجه الكرة الأرضية ونملك أيضا التاريخ  فنحن أول حضارة عرفها الإنسان ونملك الموارد من نيل وأرض خصبة وعقول تتسم بالذكاء الفطري ينقصنا فقط البناء المحكم للحجر والبشر حتى نعيد أمجاد الماضي البعيد وأقصد البعيد ماضي العصر الذهبي لمصر أم الدنيا   .

ولذلك سأشرح  لكم عوامل النجاح من خلال بناء (الحجر) وبناء( البشر) حتى نصل إلى النتيجة المطلوبة وهو  النجاح المأمول .

أولا :فكر البناء لاستخلاص وتحقيق  النجاح نوعان (الأول )مشروعات بناء (الحجر) مثل المرافق والخدمات والمباني والطرق والصناعة والزراعة وغيرها من الأشياء الهيكلية الملموسة    و(الثاني) مشروعات بناء (البشر) مثل التدريب والتأهيل والتطوير علي صعيد العمل بالإضافة إلى تقويم السلوك والأخلاق للأفراد وهي  أشياء حسية مهمة تساهم في تشغيل وإنتاج النوع الأول ،وكلاهماً يكمل الأخر ويقر له النجاح غياب أحدهما يؤدي إلى الفشل  ،و يظل السؤال المحوري الحاضر في ذهن الجميع هو بأيهما نبدأ .؟

وعلي الرغم من الخلاف الكبير بين علماء الإدارة حول الإجابة علي السؤال المطروح إلا أن النجاح يكمن في الاهتمام ببناء الحجر والبشر جنباً إلى جنب واعتقد أن العلوم الإدارية الحديثة وضحت تأهيل وتدريب البشر مع بناء الحجر يحقق نتائج مذهلة وغير متوقعة وإهمال جانب التدريب يعوق النجاح ،وحتى لا أطيل فالموضوع شائك ويحتاج إلى  أبحاث ومراجع حتى نخرج بنتائج مرضية ،لذلك سوف أتحدث عن نقطة واحدة فقط من نقاط الموضوع الشائكة والكثيرة إلا وهي نقطة اتخاذ القرارات الإدارية .

علي مدار تاريخ الأمم والشعوب يظل اتخاذ القرار هو الأصعب في كل مراحل الإدارة ، فكانت هناك معوقات تقف حائلا في  اتخاذ القرار منها معوقات التنمية و التقدم و الموروثات الخاطئة و الأخطاء المتراكمة و الفساد المالي والإداري على مر الزمان،فالفساد  يسيطر على كافة مفاصل الحياة و كان يجب على القائمين على إدارة الدولة اتخاذ قرارات متعلقة بالسير قدما في عملية البناء و الإصلاح و التقدم و بناء الدولة معتمدة على المشروعات القومية بنوعيها كما ذكرت في المقدمة و اتخذت القرار الصعب و هو السير قدما نحو المستقبل و هنا تقع المسئولية على المسؤولين والمواطنين سواء بسواء  لان هذا القرار متعلق بنا جميعا و يتطلب تضحيات كثيرة مشتركة من الجميع و من أهم المواضيع التي من شانها المساعدة و المساهمة في عملية البناء المصارحة و المشاركة ليتحمل كل طرف مسئوليته

مفهوم كلامي وما اقصده هو  أننا سوف نواجه حربا شرسة من أصحاب المصالح و المفسدين الذين يحاولون بكل قوة وقف عملية البناء و التقدم الذي ننشده جميعا ونسعى إليه .

لذلك أطالب الجميع بالتكاتف واليقظة لمواجهة  الفساد و المفسدين و الضرب بيد من حديد على يد كل فاسد أو صاحب مصلحة تتعارض مع مصلحتنا جميعا وهي (البناء )و الحفاظ على الوطن الذي نعيش فيه و يمتزج دمنا بترابه لابد من رفع نسبة الوعي و الثقافة و التخلص من العادات و التقاليد السيئة لابد من الاتجاه إلى الإنتاج و العمل لابد من اختيار الأفضل ليتصدر المشهد و يجب على كافة أبناء الشعب المصري العمل على فكرة انه لابد على كل فرد منا أن يكون مؤهلا للعمل الذي يؤديه و أن يكون قوة مضافة إلى الوطن وإلا يكون معول هدم

أختم حديثي قائلا: بناء المستقبل يحتاج منا جميعا التكاتف البناء وتغليب مصلحة الوطن على كل المصالح الضيقة لان مصلحة الوطن هي مصلحة الجميع ،وسوف أكمل في أحاديثي القادمة عن الأداء(الإدارة ) والأدوات (الموارد ) .

وسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

تم التعرف علي برنامج حجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: