الدين والحياةعام

خطبة اليوم الموحدة بعنوان الرشوة والفساد

كتب وليدعبداللطيف

شاءت ارادة الله ان يخلق الكون على الصلاح والسلام والامان وان يكون امره للجميع ( ولاتفسدوا فى الارض بعد اصلاحها ) اى نوع من انواع الفساد فهو محرم ومجرم
وحكى لنا تاريخ الامم ان الرشوة والفساد والمحسوبية والظلم الاجتماعى هم من اهم اسباب ضياع اى امة
وقد حذر القران من ذلك فقال ( ولاتأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتاكلوا فريقا من اموال الناس وانتم تعلمون )
وسمى القران الرشوة انها اكل السحت فقال عن فئة من الناس انهم ( سماعون للكذب اكالون للسحت )
وفى عهد النبي ص امررجلا من الازد ( ابن اللتبية ) بجمع الصدقات فكان ياتى بها ويقول هذا لكم وهذا اهدى الى فقام النبي وغضب وقال هلا جلست فى بيت ابيك وامك حتى تاتيك هديتك والذى نفسي بيده لاياتى بشيء الا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته ان كان بعيرا له رغاء او بقرة لها خوار او شاة تيعر اللهم بلغت اللهم فاشهد .

وهذا هو الواقع الاليم الذى نعيشه فتحت اسم الهدية انتشرت الرشوة فى كل ربوع مصر من اركانها الاربعة وفى كل مؤسساتها الا مارحم ربى وانتشر الفساد المالى فى كثير من مؤسسات الدولة مما يسبب سقوطها وانتشار الاحقاد والكراهية والضغينة والسرقة والعنف والقتل وانتشار الطبقات طبقة تتلاعب بالملايين وطبقة لاتجد ملاليم طبقة مترفة تموت شبعا وسرفا وطبقة تموت فقرا وجوعا
.
ولدى مثالا من التاريخ عن اسباب سقوط الدولة العباسية انه المحسوبية والظلم الاجتماعى والطبقية طبقة مترفة تعيش فى بغداد على الترف والسرف
وطبقة فى الجنوب تعيش على الكفاف والحرمان فكان ذلك سببا من اسباب ضياعها وسقوطها .
ولدينا أمثلة من الواقع المعاصر ان من اهم تقدم الدول فى عالم اليوم حرصها الشديد على مواجهة الفساد والرشوة والحفاظ على المال العام واعتباره خط احمر وامن قومى لمن يقترب منه ويمد يده اليه حتى لو كان رئيس الدولة فيطبق عليه القانون بلا تراجع
ففى الصين مثلا تم اعتقال عصابة لغش لبن الاطفال فكان مصيرهم الاعدام ولدينا عصابات لغش الادوية والاغذية الفاسدة
فى الصين من يسرق من المال العام تقطع رقبته
واتذكر وزيرة فى دولة غربية نسيت كارت البنزين فملئت سيارتها الشخصية بنزينا على حساب الدولة بقيمة 50 دولار ودفعتها عند وصولها الا ان ذلك لم يشفع لها واتهمومها بافساد المالى واجبروها على الاستقالة والامثلة من هذا النوع لاتعد ولاتحصى
ونحن لدينا من يستخدم سيارات الحكومة لمصالحه الشخصية والانتفاع منها
ان اكبر ثقافة مشوهة عند الكثير هو اعتبار المال العام غير مقدس ونهيبة والسطو عليه شطارة وفهلوة وذكاء وموهبة .
لدرجة ان هناك من يقنن السطو على المال العام بتزوير فواتير او وضع اسمه فى كشوف عدة او موظف فى كم جهة ويتقاضى راتبا حراما .
نحن نعترف ان الرشوة متفشية والمحسوبية هى الاصل فى مصر والاستثناء هو الاقل .
ونسمع عن الموظف الذى يحصل على امولا مقابل اخراج تراخيص ومصالح الناس مقابل مايسميه لنفسه بالهدية وهو سحت ورشوة
ونسمع عن المسؤل الذى يوظف اقاربه ومقربيه ومحاسيبه
ونسمع عن المقاول الذى يغش فى مواد البناء ليستفيد هو
ونسمع عن المحامى الذى يدافع عن الظلمة وعن القتلة من اجل المال السحت الحرام بدلا من ان يسخر نفسه للدفاع عن المظلومين
والامثلة كثيرة وعلى الدولة بكل مسؤليها ان يعرفوا اننا فى معركة مع الفساد والفاسدين اذا لم ننتصر عليهم ضاعت مصر وعليكم الاختيار

الفساد انواع من اخطره الفساد المالى والفساد الفكرى الفساد الفكرى يتمثل فى مثل هذا الشيطان الذى ذبح المواطن الاسكندرانى لانه من وجهة نظره عاصى وانه معه توكيلا من الله بعقابه وهذه النماذج تسبب خراب المجتمعات

وعلى الجميع ان يساعد الدولة بااابلاغ عن اى شخص يتورط بالسطو على المال العام
وعلى الدولة ان تطبق القانون على الجميع بعد ان ماتت الضمائر فالحل هوتطبيق القانون كما فى كل دول العالم

وفى نهاية الخطبة هنأ الاخوة المسيحيين بعيد الميلاد فك عام والامة الانسانية بخير وسلام

وسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

تم التعرف علي برنامج حجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: