تقارير وتحقيقاتعام

غضب المواطنين عقب تصريحات وزير الصحة الأخيرة بشأن ارتفاع أسعار الأدوية

الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة

رحمه عبد العزيز:

حالة من الغضب الشديد تنتاب المواطنين عقب تصريحات الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة الخميس الماضي عن زيادة 3010 صنف دوائي، والتي سيتم تحديد أسعارها بنسبة تقديرية، مشيرا أن زيادة أسعار الأدوية والمستحضرات يرجع إلي القرار الوزاري رقم 23 الخاص بشأن اعتماد التسعيرة الجديدة للأدوية والمستحضرات ، وسوف يتم توزيع قوائم الأسعار علي الصيدليات و أن زيادة الأسعار ستتحقق على أصناف محددة فقط سيتم إنتاجها أو استيرادها ودخولها البلاد بعد تاريخ العمل بهذا القرار.
وأكد الوزير أنه يشعر بمعاناة الشعب المصري و أنه يبذل قصارى جهده حتى يتمكن من الوصول إلي حل، فالمواطنين لا يمكنهم الاستغناء عن الدواء وخاصة الذين يعانون من الأمراض الخطيرة.

وتباينت أراء الشارع المصري اليوم ولكن جميع الآراء في النهاية واحدة، ماذا سيفعل محدودي الدخل والفقراء في ظل ارتفاع أسعار الدواء، فأن كانوا تحملوا زيادة أسعار الخضروات واللحوم والسلع الأساسية التي تقضي حوائجهم اليومية، فلا يمكن أن يستغنوا عن الدواء، فهذه روح كيف لنا أن نحرمها من الحياة أن كانت بحاجة لنوع من الدواء وهي غير قادرة علي شرائه.

عم أحمد صاحب عربية البطاطا المشوية يقول ” أنا راجل علي باب الله وعندي مرض السكر ويوم صحتي مساعدانى ويوم راقد في البيت، لما العلاج يغلي هشتريه أزاي وأنا حالتي علي القد، حتى المسكنات أسعارها ارتفعت أجيب منين وأنا عندي كوم لحم , أولادي بيدرسوا يعني دلوقتي هصرف عليهم ولا علي علاجي “.

وإلي أحد الشاب الذي أبدي رأيه بكل غضب ” زيادة أسعار الدواء ضرر كبير هيواجهه كل المواطنين، الغلابة في مصر نسبتهم أكبر والمرض متفشي بينهم أكتر، أزاي هيواجهوا الغلاء ده , الحكومة معملتش حساب الناس دي قبل كده لكن كان لازم تحط خطوط حمرا كتير قبل قرار رفع أسعار الأدوية الناس مبقتش مستحملة “.

أن ارتفاع أسعار عدد 3010 صنفا من الأدوية بنسبة 25 % من إجمالي الأدوية بالأسواق ما هو ألا تهديد لحياة الكثير من المرضي وخاصة من محدودي الدخل والفقراء , هؤلاء الذين يملكون قوتهم يوما بيوم , ماذا سيفعلون وما الحلول التي ستقدمها الحكومة لهم، ألم يتوجب علي الحكومة الرفق بهؤلاء الذين تحملوا معاناة الغلاء و ضنق المعيشة.

وعلي الرغم من تصريحات الوزير الأخيرة خلال مداخلة تليفونية ببرنامج ” كلام تانى ” المذاع علي قناة دريم مساء أمس الجمعة التي أوضح من خلالها إلى أن 5% فقط من أدوية الأمراض المزمنة تم تحريك سعرها، لافتاً إلى أنهم قاموا بعمل حوارات ولقاءات مع شركات الأدوية بضرورة الحفاظ على المرضى ولابد من حمايتهم.

وأضاف الوزير أن الأدوية متوفرة بصيدليات المستشفيات الحكومية بإعداد اقتصادية وأسعار مناسبة على ، مشيرا أنه تم حصر عمل لعدد الأدوية الناقصة وعددها 211 نوع دواء، لذلك وزارة الصحة حريصة على توفر الأدوية والعلاجات بالمستشفيات والصيدليات.

كان للمواطنين أراء آخري، فمنهم من رأي أن الوزير صرح بذلك تجنيا لإثارة المواطنين وتجنب غضبهم، ومنهم من تمني أن تكون هذه التصريحات حقيقة وليست مجرد تصريحات وهمية، ومنهم من يعترض لعدم مقدرته شراء الدواء بهذه الأسعار.

تقول نجلاء والتي تعمل موظفة بمديرية الزراعة ” الوزير بيقول أن العلاج متوافر في صيدليات المستشفيات، طيب معلش أنا واحدة من الناس اللي مكان بيتها بعيد جدا عن أي مستشفي، حالي حال ناس كتير , مفيش أي مستشفيات قريبة مننا هنجيب الأدوية أزاي والصيدليات بتبيعها بأسعار مبالغ فيها بدون رقابة من وزارة الصحة , مش مجرد أن أسعار الأدوية ارتفعت لا، الصيدليات رفعت سعر الأدوية عن الحد المسموح بيه، فكل المتاح قدامنا ممنوع , ايه الحل يا سيادة الوزير “.

أما علي فكان يري ” الناس مبقتش مستحملة حاجة، حتي أسعار الأدوية الحاجة الوحيدة اللى ممكن تنقذ الإنسان بعد إرادة ربنا , أسعارها ارتفعت، الناس مبقاش عندها طاقة، فين مجلس النواب اللي المفروض مسئول عن الشعب وبيتكلم بلسان حال الشعب , دلوقتي لازم يكون فيه مواجهة وقرار حاسم لارتفاع أسعار الأدوية، أحنا وقفنا جنب البلد واتحملنا بما فيه الكفاية لكن مش هشوف أبني وأخويا ووالدي ووالدتي محتاجين الدواء وأنا مش قادر أشتريه وبقيت بين خيارين مفيش تالت لهم أما الموت أما يكون فيه حالة رأفة بالناس “.

وقال أحد الطبيبات بأحدي المستشفيات ” فيه ناس بتيجي تتعالج هنا وبتشترى الأدوية والمستلزمات الطبية من بره لأن المستشفي أوقات مبيتوفرش فيها أنواع معينة من الأدوية والمسكنات، يبقي علي أي أساس وزير الصحة بيعلن أن الأدوية متواجدة ومتوفرة بمستشفيات الحكومة “.

هكذا كانت أراء المواطنين الذين يعانون من هذا القرار الذي أصبح بمثابة قرار مصيري في حياتهم، إما الحياة بتوافر الأدوية إما المعاناة والموت، فقد طفح الكيل بالمواطنين الفترة الأخيرة في ظل الرقابة علي الأسعار وعدم مراعاة المواطنين.

ومما أثار غضب المواطنين أيضا خلال تصريحات الوزير كلمته ” أطلب من المواطنين أن يعطوني الفرصة للتفاوض مع شركات الأدوية وربنا يقدرني على مساعدة المرض ” فكانت ردود الفعل واحدة , فكانت تصب سخطا علي هذه الجملة، فقال أحد المواطنين ” يا سيادة الوزير أنت رفعت أسعار الأدوية ورايح تتفاوض مع شركات الأدوية، ليه هينقصوا سعر العلاج جنيه ولا 2 جنيه ”
وقال آخر ” الوزير مقدرش يمنع أرتفاع سعر العلاج ، هيقدر يمنع الشركات أنها ترفع الأسعار بمزاجها “.

الجميع كانت ردود أفعالهم واحدة في ظل موجة ارتفاع أسعار الدواء خلال الفترة الأخيرة وحتى هذه الأيام، فيتوجب علي الحكومة ألان الوقوف بجانب المواطن الفقير ومحدود الدخل , حتى يتفادون الصراع الذي سيحدث في المجتمع وحتى يتمكنوا من تفادي حدوث الصدامات داخل الصيدليات والمستشفيات.

وسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

تم التعرف علي برنامج حجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: