تقارير وتحقيقاتعام

نظام “بوكليت ” عقبة جديدة تواجه طلاب الثانوية العامة وأراء ما بين رفض و قبول القرار


رحمه عبدالعزيز:
حالة من عدم الرضاء والنفور تنتاب طلاب الثانوية العامة عقب إصدار دكتور الهلالي وزير التربية والتعليم قرار بتطبيق نظام “بوكليت ” لإمتحانات ااثانوية العامة 2017 ، والذي يختلف شكلا ومضمونا عن إمتحانات الأعوام السابقة.

كان الدكتور الهلالي قد وضع هذا النظام لمنع ظاهرة تسريب الإمتحانات التي شهدتها امتحانات الثانوية العامة العام الماضي و ذلك تحسبا منه لمنع حدوث هذه المشكلة ثانية ولتفادي عمليات الغش بين الطلاب في اللجان . مشيرا أن نظام ” بوكليت ” سيجمع ورقتي الأسئلة والأجابة بملف واحد ولكل طالب نموذج امتحان خاص به بأكواد أسماء الطلاب وذلك منعا لتبديل أوراق الإمتحانات بين الطلاب بعضهم البعض.

وأشار الهلالي أن امتحان المادة الواحدة يتكون من 4 نماذج مختلفة ، وسيكون الأمتحان عبارة عن 60 سؤالا جزئيا إجباريا جميعها إختر من متعدد وقليل من الأسئلة المقالية ولا تغير في المدة الزمنية لساعات الإمتحان مشيرا أن هذا النوع من الأسئلة سوف يقيس نسبة ذكاء الطلاب لأنه سيبعدهم عن طريقة الحفظ والتلقين التي أعتدنا عليها.

هذا القرار الجديد الخاص بالثانوية العامة جعل الكثير من الطلاب في مأذق لأنهم لم يعتادوا مثل هذه الإمتحانات ولم يتم تدريبهم عليها . ويرون أن وزارة التربية والتعليم توقع الظلم عليهم مطالبين بتطبيق هذه الامتحانات علي مراحل ما قبل الثانوية الإبتدائية و الإعدادية ليكونوا مدربين عليهم قبل دخولهم علي المرحلة المصيرية التي تحدد مستقبلهم و رغباتهم .

طلاب مدرسة الشهيد عمر الفرك بقرية نفيشه بالإسماعيلية أبدو غضبهم الشديد عقب سماعهم هذا القرار مؤكدين أنهم غير مؤهلين لهذه النماذج من الإمتحانات علي الرغم من تفوقهم الباهر ألا أنهم يرون أن هذه الإمتحانات ستكون بمثابة عائق أمامهم فهم لم يعتادوا عليها.

يقول أحد طلاب المدرسة ” أنا اتعودت علي طريقة امتحانات معينة وكان من المفترض أن القرار ده يطبقوه علي مراحل ما قبل الثانوية أنا في قسم علمي رياضة وناوى علي الكلية الفنية العسكرية بالطريقة دى مش هحصل حاجة وده مش معناه اني مش متفوق لا أنا من الاوائل في كل عام “.

وبالذهاب إلي محيط مدرسة آخري ، الإسماعيلية الثانوية بنات . أبدت الفتيات عدم رضاهن عن هذا القرار الذي يعتبر بمثابة أهدار للدرجات فكل سؤال اختياري عليه درجة وبالتالي أن كانت هناك صعوبة بالإمتحان فلم يتمكن الطلاب من التأكد من صحة أجابتهم فنسبة الخطأ محتملة أكثر من الصواب.

تقول أحدي الفتيات بالمدرسة ” الوزارة لم تتأخذ أي قرار يصب في مصلحة الطالب وكان من المفروض يدربونا علي نماذج الإمتحانات من بداية العام ، لكن كلنا اتصدمنا من القرار “.

وقال أحد المعلمين أن نسبة 75 % من طلاب الثانوية العامة غير مستعدين لهذا النوع من نماذج الإمتحانات . وهذا ليس تقليل من شأنهم لا بل أنهم طلاب متميزون وفائقون ولكنهم أعتادوا علي طريقة الأسئلة المقالية أكثر من أسئلة أختر والصواب والخطأ . فكان يتوجب علي وزير التربية والتعليم مراعاة الطلاب ويقوم بعمل استبيان لجمع أراء الطلاب.

موجة غضب جديدة تصيب طلبة وطالبات الثانوية العامة . ما بين معاناة وغلاء الدروس الخصوصية ، إلي المناهج المتراكمة وأخيرا نظام “بوكليت “.

أولياء الامور الذين تباينت أرائهم ما بين رفض وقبول ، ولكن نسبة رفض القرار تكاد تغطي علي قبول بعض أولياء الامور الذين يرون أن القرار صائبا حفاظا علي مجهود أبنائهم ، بينما النسبة الأكبر من الرافضين لنظام بوكليت يشكون حال أبنائهم الذين شعروا بالقلق والتوتر عقب سماعهم القرار والتأكد من صحته فأزدات مخاوفهم علي أبنائهم الذين قل تركيزهم وازداد قلقهم من الإمتحانات.
كان يتوجب علي وزارة التربية والتعليم إتخاذ إجراءات رادعة لمنع تسرب الإمتحانات لا لقرارات تؤثر علي نفسية الطلاب وتشعرهم بالتوتر والخوف . فالثانوية العامة أصبحت بمثابة عبء علي الأباء والأبناء . فلا قرارات تصب في مصلحتهم ، مما أصاب العديد منهم بحالات الإحباط . و تناست الوزارة حالات الأنتحار والمرض النفسي الذي يعقبه مرض جسدي التي حدثت في الأعوام الماضية . لم يفكروا لحظة أن هذا القرار قد يؤثر علي حياة الكثير من طلاب الثانوية العامة . فأصبحت القرارات للوزارة دون رغبة الطلاب الذي يطمحون في مستقبل باهر عقب تخرجهم من الكليات التي كانوا يرغبونها . ولكن ماذا بعد؟

وسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

تم التعرف علي برنامج حجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: