الوان المقالات

للوحدة حسابات أخرى..

كتب : حربي محمد

أنها أصعب حالة فى الدنيا …أن تكون فى حالة وحدة فى حياتك اليومية لا تجد من تتعامل معه أو تحدثه أو يشاركك أفراحك أو الآمك .

ولكن أصعب أنواع الوحدة أن يولد لديك الإحساس بها رغم كل من حولك من أهل وأصدقاء وأحباب … والكثيرين منا أصبح لدية هذا الإحساس فى ظل استخدام التكنولوجيا الحديثة فأصبحنا نعيش مع العالم الافتراضي أكثر بكثير من العيش فى عالم الواقع …. ونقضى الساعات والساعات أمام الشاشات نخاطب ناس لا نعرفهم ولا تربطنا بهم أى صلة غير طلب صداقة وصورة بروفيل … فترى الأسرة الواحدة تجلس فى مكان واحد ولا يتحدث أحدا إلى احد لا انشغال كلا منهم بالتواصل مع أصدقائه على صفحات التواصل الاجتماعي ولا يعرف متى جلس من بجواره ومتى قام من جواره .

وصل الحال إلى أكثر من هذا على مائدة الطعام أثناء تناول الوجبات فالكثير لا يعلم ماذا يأكل وينهى طعامه ولا يدرى هل انتهى وشبع أم قام للاختلاء بنفسه لا استكمال أو الرد على رسالة من العالم الافتراضي دون ان يحمد ربه ما على ما رزقه  ودون أن يقدم الشكر لمن قام على إعداد هذا الطعام …. وأصبح كلا منا لا يعلم شي عن اقرب الناس إليه .

لكن ما يدهشني أن هذا الحال وصل الى الأزواج وخاصا الشباب ممن اقبلوا حديثا على الزواج … أن الإحساس بالوحدة أصبح إحساس لدى الكثيرين منا ممن تخلوا عن عاداتنا وتقاليدنا ومفهمونا للحياة الأسرية والعائلية التى كانت تتجمع لا أقامة الطقوس الدينية بقيادة رب الأسرة والتى كانت تتجمع حول المذياع لسماع أغنية أم كلثوم كل أول خميس من الشهر فى جو عاطفى مملوء  بالحب والود …. واجلنا هذا كله الى يوم نحتفل به بعيد الحب من خلال تقديم بعض الهدايا التى تنتهي معناها وقيمتها مع مرور يوم الحب ….. فلنعد الى أنفسنا وأسرتنا وعالتنا وجيراننا .. وقبلهم فلنعد الى الله .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: