الوان المقالات

الحلقة السادسة من عذراً أيها القانون  لإيناس سالم ..

كتبت : إيناس سالم

استكمالاً لمناقشة التعديلات المقترحة لقانون الأحوال  الشخصية من وجهة نظري , واستكمالاً للحرب الكونية التي بين طرفي الطلاق واللي ضحيتها الأبناء ,  و ما يلحق بهم من تدمير نفسي بسبب قانون من وجهة نظري أنه عقيم .

فالحضانة عند الطلاق تكون مع الأم وتربي الأم الأبناء وتترك حياتها الشخصية وتهملها ويكون كل همها تربية أبنائها و فجأة تجد نفسها في مشهد غريب تجد ابنها أو ابنتها يقف أمام القاضي ليختار بينها و بين الأب عند وصول الأبناء سن الخامسة عشرة عاماً.

كيف ؟؟؟

هل هذا عدل؟؟؟

كيف بعد ضياع عمر الأم في تربية الأبناء وترك كل الحياة من أجلهم يأتي الأب ليأخذ الأبناء مع أن حياته لم تتأثر ببعد الأبناء.

لماذا نضع الأم دائما في الجانب الضعيف جانب القلق وعدم الأمان.

فما بالك بالأبناء كيف للأبن أن يختار ويكون سهم في يد أحد الطرفين لضرب الأخر , مع العلم أن سن الخامسة عشر  (15)  أكثر المراحل العمرية  خطورة وهو مرحلة المراهقة و ما يشملها من عدم تركيز و تذبذب و عدم نضوج كامل للأبن , وقد يحب ما يضره ويكره ما ينفعه .

لماذا نضع الأبناء في هذا الموقف الصعب ؟؟ لماذا نحاول جاهدين أن نزرع في قلوبهم القسوة و عدم الأمان.

هذا القانون يتفنن في تدمير شخصية ونفسية الأبناء.

لماذا لا نحترم حق الأبناء في ان يعيشوا حياة هادئة آمنة ؟؟

لماذا نجعل من الأبناء وقود لنار الحرب بين الآباء و الأمهات ؟؟

لذلك أطالب بإلغاء هذا الاختيار بالنسبة للطفل عند وصوله سن الــ ١٥  , وأن يعيش الابن حياته الطبيعية مع الأم الحاضنة ومع تطبيق التعديل المقترح لقانون الرؤية , والذي سبق عرضه في المقال السابق فالحال سيكون أفضل بكثير .

و اختلف مع من يقول أن الابن بصورة خاصة يحتاج إلي الأب في هذه المرحلة , ويجب أن يكون معه لأن الواقع يقول أن الابن في هذه الفترة يحتاج الأب لاستشارته في كثير من الأمور , ويجب أن تكون العلاقة بين الابن و الأب جيدة ,  لكنه مع ذلك لا يستطيع أن يتخلي و يفقد حنان الأم والتي هي عماد حياته , لأنه للأسف قد يتحول الموقف لكارثي إذا وجد أب بلا أخلاق وغير سوي  , قد يستغل هذه الفترة الحرجة لأغراضه دون الاهتمام بمصلحة الطفل .

لذلك يجب إلغاء بند الاختيار عند وصول الابن أو الابنة سن الــ ١٥ عام ,  وتطبيق مقترح قانون الرؤية حتي ينعم الطفل بحياة هادئة .

من حق الأبناء أن يعيشوا حياة حقيقية وليست حياة حرب .

فكيف يقف الطفل أمام قاضي ليختار بين والدته ووالده مهما كان , حتي لو كان أحد الطرفين مقصر … كيف؟؟

نحن نحول الأبناء لجماد  نفقدهم المودة و الرحمة ,  فيجب أن يكون كل همنا هو مصلحة الطفل ,  شاب المستقبل حتي نبني جيلاً قادراً علي تكملة مشوار الحياة .

في انتظار تعليقكم و ومناقشاتكم حتي نخرج بقانون عادل لجميع الأطراف …

وإلي لقاء أخر..

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: