اخبارافكار الوانالدين والحياةالوان المقالاتعاجلعامقصص"وردة عطيات"

وردة عطيات.. الحلقة الخامسة؟!

بقلم:شهيرة ونيس

جلست عطيات تتدبر امور حياتها أكثر وأكثر،ماجري بها ،وما أخذته منها الدنيا وما سليه منها زوجها ،شريك عمرها الذي ظلت ايام حياتها تدور حوله حتي وان تحول لمحور رئيسي تدور حوله حياتها جملة وتفصيله،إذ بها تفاجأ وبعد مرور سنوات طويلة” ومرور العمر “، فلم يعد به أكثر مما فات، تري هل استسلم لما فعله زوجي بي من اهمال وتجاهل وخيانة وغدر،واردد علي مسامعي “يالله حسن الختام”،ام اتخذ قراري بأن أحيا واقف موقفا مواجها لواقع مرير واتخذ قراري بالحصول علي مفتاح الحياة.. مفتاح الحياة الذي ولدت وهو معي ومع الظروف والأزمات افتقدته أو انني وضعته في مكان غلبتني ذاكرتي عن تحديد مكانه.

سوف اتخذ قراري بالمواجهة والصمود،ولم القي بالا لكل ما يؤرق ويعكر صفو سعادتي ..فقد اكتشفت انني لم اسال نفسي يوما ( هل انتي سعيدة ام حزينة؟!، والآن وانا اسألها لم أجد إجابة فقررت وضع نفسي تحت عدة اختبارات للوصول إلي الإجابة،فبالرغم من ضغوط الحياة وصدمتي في زوجي الا اني قررت خوضها.

قررت الابتعاد عن كل شيء اعتدت فعله في حياتي الماضية ،عن من احبهم ويزعموا حبهم لشخصي.
قررت افتعال أشياء جديدة اعتاد علي فعلها غيري.
قررت عزل نفسي عن مشاعري واحاسيسي والتعامل بالعقل لا القلب.
قررت التركيز في كل كبيرة وصغيرة موقف مكان أو حتي عبارة مهما كانت صغيرة ،وكنت اتسائل عن مشاعري حينها ،ملامح وجهي بعدها هل حزينة أو سعيدة ،فلم أجد من لحظات السعادة سوي القليل ،والتي انحصرت بين ذكريات طفولة واخري يوم خطوبتي بحب عمري ،وأكثرها كانت مع ابني الكبير أو البكري والذي ومنذ ولادته وانا أشعر بسعادة وفرحة غامرة لم أجد لها تفسير الا كونها السعادة الحقيقية التي تزداد ولا تقل.

فكم كنت اكتشف ملامح وجهي المبتهج حينما أراه طفلا أو شابا إلي أن أصبح رجلا تنحني إليه المجالس احتراما لفكرة وشخصه وكيانه .
ايقنت بأن الله وهبني السعادة الحقيقية حينما رزقني بالاطفال،وكأنه سبحانه وتعالي يعطينا سعادة في حياتنا لتضمد جراحات آتية علي مدار الحياة،يالله ..يالله ..يالله …الهذا الحد انت رؤوف وكريم بعبادك …تعطينا الكثير لتأخذ منا القليل .
حقا القليل ..كيف لي وان احزن من زوجي ..وانا عندي ربا يرعاني ويلطف بي ؟!، لم يأخذ الله الا ليعطي ..وانا اعطاني ربي نعمة الأبناء وأخذ مني حب واحترام وأمانة زوجي .
عطيات ..اتخذت من كل هذه الاختبارات نتيجة واحدة ثابته لم تتغير ابدا ..وهي ان الله لم يقدر علي عباده الشقاء بل وهبهم السعادة ..وهم من يستروا بأقلامهم مراحل الشقاء؟!
عطيات قررت وان تتعامل مع زوجها الخائن ،كونه لا وجود له ..موجود لرعاية أبنائها ولكنه كزوجا وحبيبا وأخ فلا وجودا له.. فالمرأة قادرة علي تجاهلك حتي وان كنت ملازم لها دائما
وبنبرة من الاصرار والعزيمة قررت العودة إلي سابق عهدها من الرشاقة والأنوثة وخلافة؟!مرددة لابد وأن افقد وزني الكبير الذي زاد مع حجم مسؤلياتي المنزلية والزوجية وغيرها؟! لابد وأن أصبح الليدي عطيات لست الست عطيات التي شوهت جمالها أزمات وصعوبات ومعوقات الحياة ؟ واجب علي وان احب نفسي اولا حتي يتبثني لي حب الآخرين.
سوف تندم يازوجي الحبيب علي انك فكرة ولو للحظة وان تخونني ولو بنظرة،فمن اليوم وأصبحت شخصية مستقلة بذاتها تستمتع بوسائل السعادة التي منحها الله اياها ،وتترك كل ما يحاول العبث بتلك السعادة؟!

لابد وأن أضع خطة لحياتي اليومية امارس فيها الرياضة والاستمتاع والموسيقي والغناء وغذاء الروح من قراءة القرءان وأداء مهامي المنزلية والاسرية بالصورة الغير مبالغ فيها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

تم التعرف علي برنامج حجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: