اخبار مصرية
مقال نشط

بعيدا عن الاحتفال بالمتفوقين.. الفشل فى الثانوية العامة ليس نهاية المطاف ومصيرك مش بالمجموع..

خبراء: سوق العمل مش مجرد شهادة مختومة.. اليأس فى موسم النتيجة ثقافة خاطئة فى المجتمع والمدرسة واجبها اكتشاف المواهب

كتب : اسلام حسن

نقلا عن اليوم السابع
بعبع الثانوية العامة قد يحطم الأعصاب والأحلام بالنسبة للكثير من الطلاب الذين لم يحصلوا على المجموع المطلوب أو فقدوا الفرصة فى الوصول للكلية التى يريدونها، الصدمة قد تدفع الكثيرون نحو اليأس وربما الانتحار فى بعض الأحيان، لكن الحقيقة أن الثانوية العامة ليست آخر المطاف ولن تحدد مصيرك فى الحياة.

قبل يوم واحد كانت هناك أخبار عن انتحار 4 طالبات فى محافظة البحيرة بسبب نتائجهن فى الثانوية العامة، الأمر الذى يوضح إلى أى حد قد يتحول الأمر لكابوس يقضى على الحياة نفسها.

وقالت النائبة ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، فى تصريح لـ”اليوم السابع”، إن الأمر ظاهرة تحتاج تغيير ثقافة المجتمع نفسه حتى لا يوضع هذا العبء على الطلاب، مضيفة: “الشهادة الجامعية ليست كل شيء وليست العامل الحاسم فى الوظائف إلا فى تخصصات بعينها مثل الطب، ولكن ثقافة المجتمع تقول إن هناك شيئا اسمه كليات القمة وكأن باقى الكليات فى مكانة أقل”، مشيرة إلى أن هناك مصطلحات أخرى تسيء لنفسية الطالب مثل تقفيل المادة وهو أمر ليس من الطبيعى أو الضرورى أن يحدث، مضيفة: “زيادة معدلات المجاميع لدرجة أن يصل البعض إلى ما فوق 100% أمر ليس عادى ولكنه يساعد على تحطم نفسية طلاب كثر وهم يركضون فى محاولة تحقيقه”.

وأضافت عضو مجلس النواب، أن دور الأب والأم يكمن فى حماية الأبناء من هذه الحالة وليس أن يبثوا الخوف فى نفوس الطلاب ويضغطوا عليهم لتحقيق نتائج فوق طاقتهم، وطالبت أيضا بتفعيل دور المشرفين الاجتماعيين فى المدارس لرعاية الطلاب، بينما على المدارس أيضا محاولة اكتشاف المواهب فربما الطالب موهوب فى فن معين أو حرفة وليس فى المنهج الذى يتم إجباره على حفظه.

التعليم الفنى واحدة من الوسائل التى يمكن أن تنقذ الطلاب من مصيدة “المجموع العالى وخيبة الأمل” ولا يجب النظر له كنظام تعليمى أقل فحتى مدارس الثانوى الصناعى يمكن أن توصل لكلية الهندسة ولكن على الأقل سيكون الطالب اختار مجالا يفهمه ويتفوق فيه وليس سباقا طويلا لجمع الدرجات بالحفظ فقط.

الشهادة الجامعية ليست كل شيء هذا الأمر لا ينطبق على مصر فقط بل فى العديد من الدول حيث سوق العمل يحتاج المهارة أكثر من ورقة مختومة، والسبب فى ذلك هو أن هناك العديد من الدروس على الإنترنت مجانا تغنيك عن الدراسة فى بعض المجالات بالجامعات.

قالت (ناهد ج.) مسئولة الموارد البشرية فى شركة استثمارية، لـ”اليوم السابع”، إنها وصلت لهذا المركز بدون شهادة من جامعة تقليدية فهى كانت فى الأساس خريجة كلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة الإنجليزية وإن كانت اللغة الإنجليزية السبب فى دخولها مجال سوق العمل ذاته فإن توليها منصب كهذا لا علاقة له بمجال العمل ولكن بسبب حصولها على كورسات ودروس فى الموارد البشرية وحتى الأتيكيت، مضيفة: “نعم ساعدتنى اللغة الإنجليزية، لكن كان بإمكانى تعلم هذه أيضا من مراكز متخصصة وليس فى الجامعة بالضرورة”.

بينما قال (هاشم) قائد فريق خدمة عملاء، إن عمله لا علاقة له بدراسته الأصلية فهو خريج كلية تجارة، مضيفا: “بدأت عملى بعد التخرج مباشرة كنت أتصل بالعملاء وحياتى مرتبطة بالهاتف لا علاقة لهذا بأى شيء فى كلية التجارة لكنى مع الوقت ترقيت فى عملى وأصبحت أشرف على تدريب شباب صغير السن من نفس الكلية وكأننى أشاهد حياتى تتكرر”.

سوق العمل احتياجاته غير المناهج التعليمية.. فى بعض التخصصات ستحتاج شهادة جامعية محددة بنسبة 100% لكن مع تطور سوق العمل واحتياجاته ستجد نفسك تبحث عن مهارات غير موجودة فى المناهج التعليمية، وتذكر أن بيل جيتس نفسه صرح سابقا بحسب صحيفة “الإندبندنت” بأن من سينجحون فى المستقبل يجب أن يملكوا 3 مهارات ولم يقل 3 شهادات جامعية وكانت المهارات المطلوبة هى “الأرقام والحسابات – الاقتصاد – والعلوم” اثنين منها يمكن دراستها ببساطة فى كورسات من مراكز خاصة أو على الانترنت.

بينما أوضح جوردان بيترسون، أستاذ علم النفس فى جامعة تورنتو، أن قناته على اليوتيوب وحدها أصبحت تضم دروسا أكثر مما يقدمه هو فى الجامعة وأن بإمكانه وضع المناهج مجانا أمام الناس جميعا حول العالم بل صرح أيضا فى حوار إذاعى بالولايات المتحدة وتم نشره على يوتيوب أيضا بأن جامعة تورنتو أنذرته بأن عدد المتابعين له على يوتيوب أصبح يفوق عدد الطلاب فى الجامعة كلها

الجامعات المجانية.. قد تبدو تلك كدعاية على الإنترنت لكن لو كنت تسعى للشهادة الجامعية والتعليم فى الخارج وبدون انتظار للمجموع والتنسيق فإن عملية بحث صغيرة على الإنترنت ستكشف لك قائمة طويلة بدول وجامعات تقدم منح دراسية مجانية إذا كنت تستطيع الحديث بالإنجليزية واللغة يسهل تعلمها أو تحسين المستوى بها فى مصر داخل مراكز دراسية معروفة.

ابتعد عن اليأس.. كل هذه الخيارات موجودة لكن المشكلة الأساسية لديك هى الغضب والإحباط اللذين يشتتان تفكيرك مع أن العالم مفتوح بخيارات متعددة لا تمر على مكتب التنسيق.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: