الوان المقالات

عـلاء قمـر يكتـب| كفــاكِ حـزنـاً

بقلـم ـ عــلاء قمــر

كان يتعجب لأمرها، من أين تأتى بكل هذا الصمود، كيف استطاعت طوال تلك السنوات ان تظل متماسكة إلى هذا الحد، يا لها من امرأة!! وكأنها تتحدى الزمان والمكان بالرغم من شحوب وجهها وانطفاء بريق عينها الا ان ضحكتها لم تنقطع، ولكنها ضحكة تحمل بين طياتها مرارة وغصة وندبات، ضحكة تحبس دموعا لو انهمرت ستشق اخاديد على وجهها، لم تكن تحلم بذلك الفارس الذى سيأتى يوما من خلف الغيوم المحيطة بها، لأنها كانت تعلم ان عصر الفرسان قد انتهى، كان حلمها بسيطاً الى اقصى درجه، لم تكن تحلم بالكثير، مجرد ضحكة من القلب كان هذا حلمها الأكبر وغاية طموحها، ضحكة تسكن فيها ولا تخرج منها أبداً، تكون لها السكن والمأوى والسند،، ولكن من اين يأتى صانع ضحكتها وقد مات قبلها بآلاف السنين.

إنها المعاناة متمثلة في امرأة تتحدى كل الطغاة و وتحارب واقعا قتل فيها كل براءتها واحالها الى جسدا لا نبض فيه وكأنها آلهة لا روح فيها.

كفاك حزنا يا صغيرتى، فإن ما مضى لن يعود ،،، .

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: