الوان المقالات

مروة سلطان تكتب| يوم حزين جداً

بقلم ـ مروة سلطان

«أنا عديتك بس عشان انت حلوة» .. قالها سائق السيارة منتظراً رداً ولم يجده أكمل السير في طريقه.

لم يكن لدي وقت كاف لإستكشافها كانت الحياة تدفعني دفعا في إتجاهات عدة، لا اعرف ما هي الأنوثة أو الذكورة، لكني اعرف كثيرا عن الخذلان.

الحياة خذلتني.. خذلتني أمي.. خذلني أبي.. خذلت نفسي كثيراً.

أقف أمام مرآتي كل يوم وأرى وجوه عدة رسمت عليها.. ووجهي ليس واحدا منهم، تركته بعيدا جدا حتى صارت بيني وبينه عوالم عدة، فارقته أول مرة في عمر العشر سنوات.. أول خذلان تركت بيتي وأسرتي.. أخذت عنوة.. من بينهم لبيت وأسرة غريبين عني يقولون عنها أنها أسرتى البيولوجية، أنظر إلي جسدي هو جسد أنثى كما يقولون عن مواصفاتها البيولوجيه.

هل أتمتع حقا بأنوثة؟  

لا أعرف ماهيتها حتى أجيب، ربما للأنوثة تعريف من جذر آخر غير الأنثى، خذلنا في الوصول إلينا.

وهل الأنوثة والذكورة مختلفان؟  

لا أعرف، فقد مللت هذا الحديث..

كوني رجلا.. تصرفي كالرجال.. انت ارجل من الرجال.. أنا خلفت راجل.. خذلان آخر، لست رجلا فانا أم وابنة وحبيبة وصديقة ورفيقة.

فهل تتوافق تلك الصفات مع الرجولة؟ هل الأنوثة حالة أم جسد أم روح؟ هل التخاذل هو انني لم أكن الطرف الأقوى؟ متى سأستسلم وأرفع عني الحصانة التي أحصن بها نفسي لكي أخفي وراءها إدعاءات كثيرة كالقوة والشجاعة والأمل؟.

فليس ليس لدي أياً منها ولا أمل لى في شئ. 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: