الوان المقالات

ياسر حجاج يكتب | بنت اللـذينــا !

بقلـم ـ ياسـر حجـاج

رغم أنها ككل بقعة في الأرض، تقبعُ بين خطوط الطول والعرض، وتتعاقبها ذات الفصول الأربعة، وتمرُ بها نفس الشموس والأقمار، إلا أن نهارها يأتي يومًا، ثم تراه يغيبُ أياماً!

خارطةٌ مُدهشة، تحدُها الإثارةُ شمالًا، فيما تحدُها الإستثارةُ جنوبًا، في شرقها يستوطن الصمتُ، وفي الغرب، يطردُ فيها الشكُ كل صور اليقين.

الجغرافيا الإنسانية فيها آخذة في التشكل من جديد، وفق إعتباري الذروة والقاع، فلا مكان الآن لأي حلولٍ وسط!

لا شيء يسيرُ هنا وفق قوانين الطبيعة العادلة، فأنت إما أن تريدَ أن تحتضن هذا الفضاء، أو تُطلق عليه النار! لم نتعرف بعد على آليات السراح الجميل.

الزيت والماء هنا يتعايشان في سلام ظاهر، ويتبادلان الأدوار أحيانًا، في تحدٍ ظاهر لسلطان العلم والحقيقة.

يُعبد الله هنا في دورٍ تتصدرها فوهات المدافع، وعلى جدرانها تتعانق السيوف والسياط، في إنتظار لحظة جلدٍ قريبة. وبشكل غير مفهوم لم نعد نكتفي بالضرب على الخد الأيمن، أو نزع الثوب أو الرداء، فما أهون الآن من أن نُخرج الروح، كما يخرج أحدنُا الريحُ.

المنطق بضاعة فاسدة، والأدب خروج على المألوف، والجدل سمة أصحاب الريب والمهرطقين. من بعيد .. أتى صوتها أخيرًا ليخرجني من حالة التأمل المسموم، فإذا بها تسأل : هل رأى الحب سُكارى مثلنا؟ فأجبتها وفي عينى دمعة: وأيم الله لم يرً، ولن يرى!

المحروسة

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: