اخبارتقارير وتحقيقات

«اتجوز صح» ندوة شاملة لتوعية الشباب وتصحيح المفاهيم عن الزواج بمكتبة مصر العامة بالإسماعيلية


تقرير ـ إسلام سيد:

نظمت مكتبة مصر العامة بمحافظة الاسماعيلية، أمس الخميس، ندوة بعنوان “اتجوز صح”، وكانت الندوة (مجانية والدعوة عامه للجميع) وشارك في تقديمها كلاً من وفاء قطب (مأذونة حى اول اسماعيلية) والتى كان لها النصيب الاكبر في الندوة وذلك لشدة إهتمامها بحقوق المرأة وحرصها ايضاً على توعية الحضور على معرفة شروط الزواج ومراحل بداية أي علاقة وأسباب زيادة نسب الطلاق وعقوبة الطلاق في مجتمعنا وغيرها من مواضيع ناقشتها مع الحضور، كما حضر دكتور محمد فايق (كاتب وأخصائي علم نفس) وقد ناقش في الندوة الجانب النفسي من الزواج والطلاق وكيف يرى المطلق والمطلقة نفسهم امام المجتمع وكيفية اصلاح تلك ألنظرة، وفي وجود دكتور حسن يوسف (عميد كلية الاداب السابق) والذى قدم الى الندوة وألقى كلمته مشدداً على ضرورة حسن إختيار الزوج والزوجة وذلك لكى تستمر الحياة بينهم ولا يصبح بها مشاكل كبيرة تؤدي الى الطلاق في المستقبل.

وقامت وفاء قطب (مأذونة حى اول الإسماعيلية) بإلقاء كلمة على الحضور تناولت فيها التعريف بنفسها وانها مأذونة حي اول في محافظة الإسماعيلية، وهي أول مأذونه شرعية على مستوى مصر، ثم اشارت إلى إنها تسعى لتنظيم تلك الندوة منذ حوالى شهر وأنها بدأت بفكرة ثم بالتعاون مع العديد من المسؤلين فى مكتبة مصر العامة تم حديد ميعاد الندوة لتكون (مجانية والدعوة عامة)، ثم أوضحت أنها تتطلع ان تكون الندوة مؤثرة على الجميع لتعم الفائدة من خلال النقاش في مشاكل المتزوجين حالياً، ومناقشة تجارب وردت على مكتبها وإثبات ان كل مشكلة ولها سبيل للعلاج والتفاهم قبل خوض إجراءات الطلاق خصوصاً ”ان ابغض الحلال عند الله الطلاق”، وكل هذا بهدف عدم وقوعنا في مشاكل غيرنا وإنهيار وسقوط المنازل.

وذكرت “قطب” احصائيات نسب الطلاق التي وردت على مكتبها في السنوات الاخيرة، فقالت:

اولاً:  يجب علينا العلم أن محافظة الإسماعيلية تحتل المركز الأول في حالات الطلاق على مستوى الجمهورية
ـ حيث بلغت نسب الطلاق فى عام 2013 إلى 38%، بينما ارتفع فى عام 2016 ليصل معدل الطلاق إلى 56% وهو بمعدل حاله طلاق كل 6 دقايق.
– فكل ثلاث حالات زواج تنتهى منهم اثنين علاقتهم بالطلاق.
وأضافت “قطب” أنه يورد على المحكمه حوالى 1000 حالة خُلع كل عام منهم 900 حالة يكون مصيرهم الحكم النهائي بالخُلع والباقي يعودوا لرشدهم لإستكمال الحياة الأسرية سوياً.

انا ليه بتجوز (مراحل) :

– مرحلة بداية العلاقة وهي مرحلة (ما قبل الزواج) او بمنظور أخر هي خطوات (التعارف) على شريك الحياة المستقبلي.

– مرحلة اولى (في بدايه الخطوبة)
وفي هذه المرحلة يجب على الطرفين توزيع المناصب والمسؤوليات بين الزوج والزوجة، ومعرفة كيفية تخطى المشاكل اذا وردت على علاقتنا سوياً.

– مرحلة (سنه اولى جواز)
وتمتد إلى 3 سنوات، وتكون من الطبيعي جداً أن يحدث مشاكل بين الزوج والزوجه وذلك يرجع لإختلاف بيئة الطرفين ومنشأهم وعدم وجود اسرتين متطابقتين بنسبة 100% في المجتمع.
ملحوظة:  تعد تلك المرحلة ذات النسبة العالية جداً فى الطلاق، وفى الأغلب تكون في اول عامين من الزواج، وبإحصائيات مكتب قطب فقد ورد عليها حالات طلاق متزوجين منذ اسبوع او شهر وايضاً ممكن تأتي الزوجه وهي في اوائل شهور حملها.

– مرحلة (ما بعد الـ 10 سنوات) وتنقسم إلى نوعين :
1- قام الطرفين بالزواج واستمر زواجهم بتحمل مشاكلهم سوياً الى اكثر من 10 سنوات ولكنهم يعلمون انهم غير متفاهمين وانهم خائفين من نظرة المجتمع لهم من كلمة مطلق ومطلقة ويُطلق عليهم “واقفين في نص الطريق”.

2- حياة الزوجين كانت عادية جداً واعتادوا على تخطي مشاكلهم سوياً حتى طرأت عليهم مشكلة كبيرة جداً تخطت طاقة كلاً من الزوج والزوجة، ومن تلك المشاكل ان يأتي للرجل “مرحلة مراهقة متأخرة” فيقوم بالتعييب الدائم على زوجته شكلاً ومضموناً، فتلجأ المرأه بتلك المعاملة الى ان تبني علاقة خارجية مع شخصٍ أخر، ولأن الزوج لا يرى الزوجه على اكمل وجهه فيقوم هو الأخر بعلاقة خارجية فبالتالى يخون الطرفين بعضهم بعضا، فيكونوا في منظور المجتمع متزوجون وفي بيتهم يكونوا مطلقين، وتلك المرحلة تسمى “الطلاق الصامت”.

– المرحلة الأخيرة
وهي مرحلة ان المرأة تنظر الى نفسها والى مستقبلها وتتطلع الى ان يصبح لها دخل خاص ومكانة مهنية خاصة، فبالتالي لا يتفهم الزوج هذا الامر ولا يُطيق ان تصبح افضل منه في المجتمع او بمرتب اكبر من مرتبه الشخصي فيقوم بتحطيم طموحها معناوياً وجُسمانياً وايضاً في مجال عملها.

بعض أسباب زيادة نسب الطلاق :
1 المقارنات : وتكون اساسها من البيت الذى نشأ فيه الشاب والفتاة، حيث يحظى الشاب بتربيه خاصة عن الفتاة، مما تؤدي إلى ان الشاب ينشأ في جو مثالي 100% وكل طلباته تصبح متاحة من الاهل فيصبح عديم المسئولية ويبني طلباته دائما على اهله فيقوموا بتنفيذها له بدون نقاش، اما البنت فتنشأ في بيت ذو تربية سليمة وانها نشأت على الاعتماد على ذاتها في تعليمها او ان تقوم بأعمال المنزل على اكمل وجهه، فعند زواج الطرفين يحدث دائماً مشاكل بينهم وذلك لأن الزوج يقوم بفرض واجباته على زوجته، وتضطر الزوجة ان تقوم بكل شئ في البيت وخارجة فينتهي صبرها في أخر المطاف الى اللجوء للطلاق.

– ونوع أخر من المقارنات ينتُج عن ان الزوج له تجبرة سابقة في الزواج وعند طلاقه منها يتزوج بالاُخرى فيجد ان الزوجة الاولى يوجد بها مميزات ومهام افضل لا تقوم بها الزوجة الثانية فيقوم بالتعيب في زوجته الثانية ويُحملها فوق طاقتها مما يؤدي ايضا للطلاق.

2- سوء الإختيار : يرجع هذا السبب في الأساس ايضاً من اسرة البيت المصري، فيُكون هذا المنزل في ذهن كل بنت في العائلة بأن البنت لا يصلُح ان تتعدى سن الـ30 من عمرها بدون زواج فيُطلق عليها اسم “العانسة”، فينتُج عن هذا تخُوّف البنت بأن يُنظر لها بهذا المنظور فتقوم بإختار أي شاب او رجل كبير للزواج دون النظر لمدى تفاهمهم سوياً او مدى ما سيصبحوا عليه في المستقبل.

3- عدم توزيع المناصب بشكل متكافئ : تكمُن هذه المشكلة منذ البداية من فترة الخطوبة وهي الفترة التي يجب ان يتم فيها توزيع المناصب والمسؤوليات الأسرية على كلاً من الطرفين، وفي اغلب الامر ان الزوجة تحمُل فوق طاقتها في ان تعمَل وتربي اطفالها وتهتم بمنزلها وايضاً ترعى متطلبات زوجها.

4- عدم التكافؤ : يكون سواءً في العمر او المستوى الثقافي او المستوى الاجتماعي.

5- المخدرات : زادت في الاعوام الأخيرة بدون معرفة أي سبب ومن المسئول عن ذلك، وبها تصعب جدا الحياة بل وتصبح مستحيلة، وذلك لعدم ائتمان الزوجة على الزوج او الإعتماد عليه في أي شئ وذلك يرجع لأن عقله مغيب طوال اليوم، وايضاً يرجع الى ان مرتب الزوج كله يذهب الى تعاطي المخدرات مما يجعل العلاقة مستحيلة في الوقت الحالي وذلك في ظل ان الاحوال الاقتصادية الحالية غير مستقرة وكل الاسعار في زيادة دائمة.

6- السوشيال ميديا : هي السبب الرئيسي في تكون فجوة بين الأسرة و الإصدقاء و الزوجين، واكتشفنا في الاعوام الماضية انها سبب من اسباب مرض التوحد عند الاطفال.

7- العُنف : يكون “جسدي او لفظي او نفسي” ويتكون العنف نتيجه لضغوط المجتمع على الزوج في مجال عمله او غيرها من مجالات فيلجأ الى ان يُخرج كل ما فيه على زوجته وبالتالي تخرج الزوجة هي الاخرى عن شعورها ويفيض بها الكَيل.

8- الخيانة : لا تستحق ان ننشرها فكلنا يعلم ما هى الخيانة وما مدى عواقبها.

9- تدّخُل الأهل والأقارب في حل المشاكل : يقومون بالتدخل في المشاكل بين الزوجين دون النظر لفرض أي حلول حتى ترجع حياتهم الى شكلها الطبيعي حفاظاً على منزلهم الذي قاموا ببنائه بصعوبة وفي وقت ليس بقصير، وايضاً عند تدخلهم في مشاكل الزوجين يفرضون السلبيات خصوصاً لو ان للأهل تجارب سابقه ادت الى الفشل دون النظر في ان كل علاقه تختلف عن الاخرى محتوى ومضموناً واننا بشر وغير معصومين من الخطأ.

نصيحة : الزوج والزوجة اذ لم يقدروا على حل مشاكلهم سوياً يقوموا بتكليف شخص واحد من العائلتين ليكُن وسيط بينهم ليحل المُشكله المعروضة عليه منهم، مع العلم ان هذا الشخص يجب ان يجتمع ويوافق عليه كلا الطرافين.

10- سوء التواصل : هو ظهور التواصل بين الزوجين وظهور النديه والعند في التعامل.

11- البُخل : بأنواعه وهو المادي والمعنوي.

12- التربية الخاطئة : للأطفال والأولاد فيصبحوا غير قادرين على الزواج او تحمل المسؤوليه، فهناك بعض الاُسر التي تقُم بتربيه البنت على تعليق احلامها على الزوج “تأجيل الأحلام”.

ومن ضمن التصحيحات التى تأمل د/ وفاء قطب أن يتم فرضها على المسلمين المُقبلين على الزواج :

التأهيل النفسي : تأمل د/ قطب ان يتم اضافة مصحات نفسية مؤهلة ومخصصة الى المقبلين على الزواج ومرورهم بعدة اختبارات لمعرفة ان كانا الطرفين قادرين على الزواج ام لا، مع العلم ان هذا التأهيل والاختبار النفسي موجود في العديد من المناطق على مستوى الجمهورية بالكامل المُخصص للأقباط المقبلين على الزواج فلماذا لا يتم فرض تلك الاختبارات التي تنتهي بشهادات تتقدم للمأذون لإتمام الزواج بين المسلمين؟

وسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

تم التعرف علي برنامج حجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: