تقارير وتحقيقات

دعارة الزوجات بعلم الأزواج.. وبائعات الهوى القُصر «رزق إسرائيل»

كتب : محمد صفوت

تُعد إسرائيل من أوائل دول العالم ترويجا للسياحة الجنسية حيث تتفنن وسائل الإعلام الإسرائيلية في حملاتها الإعلانية سواء عن طريق مهرجانات العراة أو تقديم خدمات جنسية مجانية في الفنادق الكبرى لتقوم بجذب أكبر عدد ممن يطلقون عليهم «سياح المتعة» من كل دول العالم.

 واللافت للانتباه أن أعمال الدعارة في إسرائيل لم تقتصر على الفتيات البالغات والمجندات فقط، ولكن تقدم إسرائيل خدمة جنسية جديدة وهى دعارة الأطفال حيث يقصدها الكثير من المهووسين بممارسة الجنس مع الأطفال.

وكشف تقرير مؤتمر حقوق الطفل الذي انعقد في الكنيست الإسرائيلي مؤخرا، أن نحو 1000 طفلة تمارسن الدعارة، في إسرائيل من بينهن 700 في مدينة تل أبيب وحدها.

وقال موقع إسرائيلي، إنه في إطار جلسة حول ظاهرة الدعارة في أوساط الأطفال في إسرائيل، أظهرت البيانات أن الأطفال يبدؤون العمل بالدعارة منذ سن 12 لـ 13 عاما في جميع الأوساط سواء اليهودى المتدين والعلماني. 

ولفت المؤتمر إلى تقرير لوزارة الخدمات الاجتماعية الإسرائيلية، كان قد صدر عام 2014 جاء فيه أن ظاهرة القاصرات والقاصرين الذين يعملون بالدعارة في إسرائيل في الازدياد وأسبابها متنوعة، حيث لا تشكل العقوبة رادعا، كما أن المراهقون يعانون من نقص في الأطر الاجتماعية الداعمة.

ورغم تعهدات منظمات حقوقية دولية كثيرة، وعلى رأسها الأمم المتحدة نفسها لحماية حقوق الطفل في دول العالم المختلفة، وإدانة تقاريرها السنوية للجرائم التي تمارس على الأطفال، فإن هذه المنظمات والمجتمع الدولي دائما ما يغضون الطرف عن جرائم إسرائيل تجاه الأطفال، فتأتي تقاريرها كتحصيل حاصل وحبر على ورق دون توجيه أي إدانات لها، ورغم تظاهر الدولة الصهيونية بأنها دولة ديمقراطية ترعى حقوق الإنسان فإن ممارساتها القمعية والعنصرية تنفضح شيئا فشيئا من الداخل الإسرائيلي نفسه.

بينما كشفت دراسة استقصائية أجرتها الحكومة الإسرائيلية عن أن نحو 12 ألف امرأة في «إسرائيل» يعملن في مجال الدعارة، إلى جانب ما يقارب من ألف شخص من الرجال الذين يمارسون دعارة المخنثين.

وأظهرت دراسة وزارة الرعاية الاجتماعية في «إسرائيل» أن 62% من العاملات في مجال الدعارة أمهات، و11% منهن قاصرات. 

وقد أجرت الدراسة وزارة الرعاية الاجتماعية خلال الأسابيع الأخيرة، ورصدت ما بين 11 ألف و420، و12 ألف و730 عدد العاملين في مجال الدعارة، مع ما يقدر بـ95% من هذا العدد هن من النساء، ونحو 5% من الرجال المخنثين، ونحو 11% من بين النساء لم يبلغن سن الرشد بعد، وفقا لنتائج نشرتها مؤخرا القناة الثانية الإسرائيلية. 

وجاء في الدراسة أن معظم النساء اللواتي يمارسن الدعارة، يقمن بذلك لحاجتهن للمال.

وقالت ناشطة اجتماعية على تواصل مع العاملات بالدعارة لشبكة التلفزيون: «إنهن يقلن لأنفسهن أنهن سوف يبدأن ويتوقفن عن ذلك بسرعة، ولكن الحقيقة هي أنهن لا يتركن المهنة بهذه السهولة».

وبحسب الدراسة، فإن ثلثي النساء يبدأن بالعمل في الدعارة فقط بعد وصولهن إلى ضائقة مالية يائسة، فيما تعمل فقط 7% منهن بدافع إدمان المخدرات.

 وأجرت وزارة الرعاية الاجتماعية مقابلات مع 700 ممن شملتهم الدراسة، ووجدت أن أكثر من نصفهن (52%) من مواليد الاتحاد السوفييتي السابق، وأن نحو 9% من النساء العاملات في الدعارة بدأن ممارسة ذلك قبل بلوغ سن الـ18.

 ومن بين النساء العاملات في مجال الدعارة، 62% أمهات، و20% يحملن لقبا جامعيا.

 وتقول هؤلاء النساء إن معدل زبائن الواحدة منهن هو 5.5 من الرجال في اليوم الواحد.

 وتعتبر الدعارة أمرا غير مشروع في «إسرائيل»، ولكنها لا تزال مهنة تقدر قيمة عائداتها بنحو 1.2 مليار شيكل سنويا، وفقا للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي التي رصدت أن 43% من ممارسة الدعارة تتم في شقق منفصلة.

 هذا، وتأتي نحو 18% من عائدات هذه المهنة من خدمة المرافقة، و16% من مراكز التدليك التي تزداد مع تزايد الدعارة، و18% من نوادي التعري وغيرها من المؤسسات.

 وقال التقرير التلفزيوني إن 6% من العاهرات فقط يعملن في الشارع، وهن يكسبن اقل بكثير مما تكسبه نظيراتهن اللاتي يعملن ضمن مؤسسية مختصة بتجارة الجنس.

 و مؤخرا قام التليفزيون الإسرائيلى ببث تقرير عن دعارة الأطفال تحت عنوان (ثرى قطرى يتسكع في تل أبيب)، وحرص التقرير على تصوير السيارات التي تحمل لوحات سياحية وتتجول في شوارع تل أبيب بحثا عن الأطفال الذين يعملون بالدعارة.

 كما أشار التقرير إلى أن معظم السيارات تعود إلى الأثرياء العرب الذين يتوافدون بأعداد كبيرة لتل أبيب لأغراض جنسية كما دعت منظمة «هافا» الصهيونية لشن حملة للاعتداء على الأثرياء العرب الذين يأتون إلى إسرائيل في شهور الصيف بحثا عن ممارسة الرذيلة مع الأطفال.

وذكر التقرير أن دور الرعاية والملاجئ ومراكز التأهيل النفسى هي أكبر مصدر للعاهرات القاصرات في إسرائيل.

الجدير بالذكر أن إسرائيل الآن الدولة الوحيدة في العالم التي تروج جهرا لدعارة الأطفال، وأيضا قامت بتخصيص مواقع إباحية لدعارة الأطفال، وبسبب الإهمال لم يعد هذا النوع من الدعارة يقتصر على تل أبيب فقط بل انتشر وبشكل سريع بين القاصرات في كل المدن الساحلية حتى وصل إلى بعض القرى، كما وجه تقرير للجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل يتضمن انتقادات وشكاوى ضد الحكومة الإسرائيلية لتجاهلها مشكلة استغلال الأطفال في الدعارة وتساهلها مع الأمر، كما انتقدت لجنة الأمم المتحدة بشدة معالجة السلطات الإسرائيلية لمرتكبى الجرائم بحق الأطفال حيث ورد في التقرير أن عدد الملفات ذات الصلة بالدعارة والمواد الإباحية عن الأطفال التي تم التحقيق فيها قليل جدا وأن نسبة قليلة جدا من بينها تصل إلى حد التقديم للمحاكمة، كما أن العقوبات على هذه الجرائم لم تكن دائما مناسبة لمدى خطورة الجريمة.

وأوصى التقرير بتشديد أقصى العقوبات على تلقى خدمات جنسية من أطفال والتى تصل اليوم إلى 3 سنوات سجن فعلي. وتشير النتائج إلى أن من بين 2349 ملف مخالفات جنسية تم إغلاق 56% منها و34% منها فقط جرى تحويلها إلى النيابة العامة و7% لا تزال قيد التحقيق. ومن بين الملفات التي تم إغلاقها فإن45% أغلق بسبب نقص الأدلة و30% بسبب عدم معرفة الجانى و13% بداعى أنها لا تعنى أحدا.

ويعمل في تل أبيب فقط ما بين 250-300 بيت دعارة إلى جانب بيوت الدعارة الموجودة في حيفا والقدس وبئر السبع والتى تعمل دون أي عراقيل ودون مضايقات من أي جهة، وثلث العاملات بها من الأطفال تحت سن الـ 15 عامًا، ووفقا لما نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن هناك سيدات أعمال يدرن بيوتا لدعارة الأطفال ويقمن بتهريب الكثير من الفتيات الصغيرات وتأجيرهن للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و60 سنة مقابل المال ويقمن بتسعير الفتيات حسب نسبة جمالهن تتراوح التسعيرة بين 50-100 دولار مقابل ساعة واحدة من ممارسة الجنس، وتعرض الفتاة يوميا على 4 أو 5 زبائن، ويعد البغاء حسب القانون في إسرائيل مصرحا به كما يسمح القانون بوجود بيوت الدعارة، وذكرت الصحيفة بأن الاتجار بالبشر في إسرائيل يدر أرباحا بعشرات ملايين الدولارات على هذا الكيان حيث يدخل سنويا آلاف النساء والأطفال إلى الكيان الصهيونى ويتم استغلالهن وتشغيلهن كمومسات، وتناقش جمعية تنظيم الدعارة في إسرائيل إلغاء سن ممارسة البغاء، وهى جمعية تدعو إلى تنظيم هذه «المهنة» وإخراج العاهرات من الشوارع عبر السماح لهن بالعمل المنظم.

كما اشتهرت محطة الباصات القديمة في تل أبيب كرمز للبغاء والإهانة واستعباد النساء حيث يضم هذا الموقع العشرات من بيوت الدعارة التي تعمل تحت مسميات مختلفة ومئات النساء اللواتى يمارسن هذا العمل في الشارع والأزقة المظلمة ويكاد كل من يمر بهذا الموقع أن يصطدم بعاهرة أو مدمنة على المخدرات تستجدى المارة والزبائن دون رقيب.

ورغم العديد من الشكاوى التي قدمها سكان الحى القريب من هذه البؤرة فإن العاهرات القاصرات أصبحن يسيطرن على المكان بشكل كبير.

كما بث التلفزيون الإسرائيلي مؤخراً تقريراً مصوراً حول بائعات الهوى في البلاد، ألقى الضوء على جانب آخر من حياتهن، وذلك بالإشارة إلى أن الكثير منهن سيدات على درجة عالية من الثقافة وحاصلات على شهادات جامعية فمنهن معلمات، أجبرتهن ظروف الحياة القاسية على مزاولة هذه المهنة. ومن بين هؤلاء النساء من تعتبر أنها تؤدي “عملا نبيلا” إذ إنهن أسهمن بالحفاظ على أسرهن وإنقاذها من الضياع بسبب الديون المتراكمة. الجدير بالذكر أن النساء اللاتي يتناولهن التقرير كشريحة يمثلن الطبقة الوسطى في إسرائيل وليس الطبقات الفقيرة 

ومن هؤلاء النساء سيدة تبلغ من العمر 35 عاماً وهي معلمة متزوجة ولديها 3 أبناء، وتقول بحسب التقرير: “أنا في هذه المهنة منذ عشر سنوات. ودخلت إلى هذا العالم بعدما غرقت في الديون، ووجدت نفسي انني أفقد أسرتي، ففكرت ونفذت بعدما قرأت في الصحيفة إعلانا عن وظيفة من هذا النوع”.

 

 وتضيف أن زوجها على علم بأنها مومس، وأنه يتعامل مع هذه المهنة على أنها مجرد عمل ويعتبر بأنها تضحي من أجل عائلتها.

وتحدثت شابة تبلغ منن العمر 25 عاماً وتعمل في البورصة قائلة إنها بدأت تمارس الدعارة قبل 9 سنوات للأسباب ذاتها، مشيرة إلى أن زوجها أيضاً يعلم بذلك. وأضافت: “عندما أعود إلى البيت لا نتحدث عن هذا الموضوع ويقول للأولاد أن أمهم ذهبت إلى العمل وجاءت من العمل، ولا ندخل في التفاصيل”، منوهة بأن زوجها “أكاديمي كبير في إسرائيل ويربح أموالا كثيرة”. 

وتؤكد زوجة الأكاديمي أنها تحب زوجها وأنه يبادلها نفس الشعور ويتفهم عملها معتبرا أن ما تقوم به يندرج في إطار العمل للحفاظ على الأسرة، واصفة الأمر بأنه “فرع ثقافي جديد”.

 من جانبها رفضت بائعة هوى ثالثة، وهي معلمة تسمية ما تقوم به على انه بيع لجسدها لأنه لزوجها وأولادها، معتبرة إن ما تمارسه لا يتعدى تقديم خدمات جنسية.

 وأشار التقرير المصور إلى وجود “عالم غريب يتكون داخل إسرائيل، عالم انحطاط وانحلال بطريقة مبنية على شكل جديد من أشكال الوحدة الاقتصادية بين الأسرة والدولة. فالدولة تريد المزيد من الأموال والضرائب والأسر ترد بحيل دفاعية غريبة جداً”، وفقا لموقع “تلفزيون نابلس”.

وسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

تم التعرف علي برنامج حجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: